الشنقيطي

164

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

قراءة أو دعاء أو ذكر خارج الصلاة ، فإنه يقطعه ويقول مثل قول المؤذن . قاله ابن تيمية في الفتاوى وابن قدامة في المغني ، والنووي في المجموع . تنبيه ولا يجوز النداء للصلاة جمعة أو غيرها من الصلوات الخمس إلا بهذه الألفاظ المتقدم ذكرها ، وما عداها مما أدخله الناس لا أصل له ، كالتسبيح قبل الفجر ، والتسبيح والتحميد والتكبير يوم الجمعة بما يسمى [ بالتطليع ] ونحوه فكل هذا لا نص عليه ولا أصل له . وقد نص في فتح الباري ردا على ابن المنير ، حيث جعل بعض الهيئات أو الأقوال من مكملات الإعلام ، فقال ابن حجر : وأغرب ابن المنير ولو كان ما قاله على إطلاقه لكان ما أحدث من التسبيح قبل الصبح وقبل الجمعة ، ومن الصلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم من جملة الأذان ، وليس كذلك لا لغة ولا شرعا . وفي الحاشية للشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز تعليق على كلام ابن المنير بقوله هذا فيه نظر . والصواب أن ما أحدثه الناس من رفع الصوت بالتسبيح قبل الأذان والصلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم بعده ، كما أشار إليه الشارع بدعة يجب على ولاة الأمر إنكارها حتى لا يدخل في الأذان ما ليس منه ، وفيما شرعه اللّه غنية وكفاية عن المحدثات ، فتنبه . وقال في الفتح أيضا ما نصه : وما أحدث الناس قبل وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم فهو في بعض البلاد دون بعض ، واتباع السلف الصالح أولى ، وقال ابن الحاج في المدخل جلد 2 ص 254 ، وينهي المؤذنين عما أحدثوه من التسبيح بالليل ، وإن كان ذكر اللّه تعالى حسنا وعلنا لكن في المواضع التي تركها الشارع صلوات اللّه وسلامه عليه ، ولم يعين فيها شيئا معلوما . وقال بعده بقليل : وكذلك ينبغي أن ينهاهم عما أحدثوه من صفة الصلاة والتسليم على النّبي صلى اللّه عليه وسلم عند طلوع الفجر ، وإن كانت الصلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم من أكبر العبادات وأجلها ، فينبغي أن يسلك بها مسلكها ، فلا توضع إلا في مواضعها التي جعلت لها . وقال صاحب الإبداع في مضار الابتداع . ما نصه : ومن البدع ما يسمى بالأولى والثانية ، أعني ما يقع قبل الزوال يوم الجمعة من